گشتیگوتار

نظرية الإمامة لدی الشيعة.. عرض و نقد .. الحلقة (3)

خالد سندي
21/ 10/ 2012
الحلقة (3)

 
هل الإمامة من الإيمان الواجب ؟
يعتقد علماء الشيعة الإمامية أن إمامة علي بن أبي طالب وأحد عشر من ذريته أصل من أصول الدين، وعمدة العقيدة الإسلامية، وأحد أرکان الإيمان الذي يترتب عليه الإيمان أو الکفر، والفلاح يوم القيامة أو الخسران المبين، ولا يکون الإنسان مٶمنا إلا بالإيمان بها، وفي ذلك يقول المجلسي: « والإيمان هو الإعتقاد بجميع العقائد الحقة التي عمدتها الإقرار بإمامة جميع الأئمة عليهم السلام » (1). ويقول إبن المطهر الحلي: « هي أحد أركان الإيمان المستحق بسببه الخلود في الجنان، والتخلص من غضب الرحمن » (2).
ويقول أبو منصور الحسن بن سديد الدين الحلي: « إن الإمامية عندنا من جملة ما هو أعظم أركان الدين، وان الإيمان لا يثبت بدونها » (3).
ويقول محمد رضا المظفر: نعتقد أن الإمامة أصل من أصول الدين، لا يتم الإيمان إلا بالاعتقاد بها (4).

وبناءا علی هذا الإعتقاد أحدثوا شهادة ثالثة، هي « أشهد أن عليا ولي الله »، وأضافوها إلی الأذان، ويحثون علی القول بها عقب الصلوات، وتلقين الإنسان بها عند الإحتضار(5).

في ردنا نقول أن هذا الإعتقاد بحاجة إلی دليل من القرآن الذي هو دستور الإسلام، فإن کان فيه ما يوافقه قبلناه، وإن لم يرد فيه ما يوافقه يجب رفضه وعدم قبوله، وليس هذا فحسب بل إن لم يستند إلی دليل قوي من کتاب الله، يکون إبتداعا في دين الله ما لم يأذن به، وهذه مسألة خطيرة يجب الإنتباه لها.
لو رجعنا إلی ذلك الکتاب السماوي الذي أنزله الله تعالی لهداية البشرية، لوجدناه يذکر أرکان الإيمان في عبارات واضحة وبينة ليس فيها غموض ولا إبهام، مثلما يذکر حکم منکرها.
ومن جملة الآيات التي تتحدث عن أرکان الإيمان، نقرأ قوله تعالی: « آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّـهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ » سورة البقرة/285، وقوله: « لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَـٰكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّـهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ.. » سورة البقرة/177، في هاتين الآيتين ذکر الله تعالی أرکان الإيمان، وهي؛ الإيمان بالله وملائکته وکتبه ورسله واليوم الآخر. وفي الجانب الآخر إعتبر الذين لا يٶمنون بهذه الأرکان ضُلّالا، إذ يقول: « وَمَن يَكْفُرْ بِاللَّـهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا » سورة النساء/136.
وفي هذا المقام سوف نرکز علی مسألة الرسل، ومنها نعرج إلی الإمامة، لأن علماء الشيعة الإمامية يزعمون أن الإمامة ترب النبوة، أي أن الإمام يماثل النبي (صلی الله عليه وآله وسلم)، إذ يقول الخميني في کتابه (کشف أسرار): « کل من له أدنی إطلاع علی إبتداء ظهور الإسلام، والأیام الأولی لدعوة رسول الإسلام، یوقن أن الإمامة کانت ترب النبوة منذ الیوم الأول إلی النفس الأخیر » (6).
ويقول حسن الطبرسي: « الامامة بإزاء شأن النبوة سوى الوحي ». (7).
وبخصوص الرسل، نقول أنه وردت عشرات الآيات الواضحة الدلالة معتبرة الإيمان بهم جزءا من الإيمان الواجب، منها قوله تعالی: « إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّـهِ وَرَسُولِهِ وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَىٰ أَمْرٍ جَامِعٍ لَّمْ يَذْهَبُوا حَتَّىٰ يَسْتَأْذِنُوهُ..» سورة النور/62، وقوله: « إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّـهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّـهِ أُولَـٰئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ » سورة الحجرات/15،
وليس هذا فحسب، بل هناك آيات کثيرة يأمر الله تعالی فيها بالإيمان بهم، وفيه يقول عن نبيه عيسی (عليه السلام): « وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي قَالُوا آمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ » سورة المائدة/111،
وقوله: «.. وَمَا كَانَ اللَّـهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَلَـٰكِنَّ اللَّـهَ يَجْتَبِي مِن رُّسُلِهِ مَن يَشَاءُ فَآمِنُوا بِاللَّـهِ وَرُسُلِهِ وَإِن تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ » سورة آل عمران/179، وکذلك قوله: « يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّـهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَىٰ رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنزَلَ مِن قَبْلُ.. » سورة النساء/136
ويأمر بقوله: « آَمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ فَالَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَأَنْفَقُوا لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ » سورة الحديد/7
ويقول أيضا: « إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (٨) لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً (٩) » سورة الفتح.
هذا ويعلق القرآن الفلاح والفوز في الآخرة بالإيمان بالله ورسوله، باعتبار أن الإيمان بهما أهم الأرکان، لأن الذي لا يٶمن بالله ولا برسوله لا يمکنه الإيمان بالأرکان الأخری، لأنها جاءت عن طريق الرسول (صلی الله عليه وآله وسلم)، وهو المبلَّغ عن الله والمخبر عنه. يقول الله تعالی: « يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآَمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ » سورة الحديد/28
ويقول: « وَالَّذِينَ آَمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ » سورة الحديد/19
ويحث بقوله: « سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آَمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ » سورة الحديد/21.
والله تعالى لا يأمرنا فقط بالإيمان بالرسل، بل يحذر الذين يكفرون بهم ولا يؤمنون، أو يكذبونهم أو يعادون، من مغبة ما ينتظرهم من العذاب الأليم يوم المعاد، إذ يقول:
« وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَعِيرًا » سورة الفتح/13
ويقول: « إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً (١٥٠) أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا (١٥١) وَالَّذِينَ آَمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ أُولَئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (١٥٢) » سورة النساء.
ويقول: « إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ كُبِتُوا كَمَا كُبِتَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَقَدْ أَنْزَلْنَا آَيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُهِينٌ » سورة المجادلة/5
وکذلك قوله: « إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ فِي الأَذَلِّينَ (٢٠) كَتَبَ اللَّهُ لأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ (٢١) » سورة المجادلة
وقوله: ” « ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ ﴿٤٥﴾إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا عَالِينَ ﴿٤٦﴾ فَقَالُوا أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا لَنَا عَابِدُونَ ﴿٤٧﴾ فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ ﴿٤٨﴾ » سورة المٶمنون
وقوله: « وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ وَإِخْوَانُ لُوطٍ (١٣) وَأَصْحَابُ الأَيْكَةِ وَقَوْمُ تُبَّعٍ كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ » سورة ق/14
وعن المنافقين الذين کانوا يوالون الکافرين ويتخذوهم أولياء، نری أن القرآن ينفي عنهم الإيمان بالله ورسوله، إذ يقول: « وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّـهِ وَالنَّبِيِّ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ وَلَـٰكِنَّ كَثِيرًا مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ » المائدة/81، وکذلك: « وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّـهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٌ مِّنْهُم مِّن بَعْدِ ذَٰلِكَ وَمَا أُولَـٰئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ » سورة النور/47،
وعن قبول العمل الذي يعمله الإنسان، نری أن القرآن قد أناطه بالإيمان بالله ورسوله، إذ يقول: « وَمَا مَنَعَهُمْ أَن تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّـهِ وَبِرَسُولِهِ وَلَا يَأْتُونَ الصَّلَاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَىٰ وَلَا يُنفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كَارِهُونَ » سورة التوبة/54.
يتبين من الآيات السابقة، وغيرها کثير في القرآن، أن الله تعالى يأمر بالإيمان بالرسل، ويحذر الذين يخالفون عن أمره برفض الإيمان بهم، وکذلك يربط مسألة قبول العمل بالإيمان بالله والرسول (صلی الله عليه وآله وسلم)، وهذه الآيات کلها جاءت بعبارات واضحة وصريحة لا غموض فيها، بينما ليس في القرآن حتی آية واحدة يأمرنا الله تعالى فيها بالإيمان بإمامة علي بن أبي طالب. لماذا لا خبر عن إمامته ؟ لماذا يوجب الله تعالی علينا في عشرات الآيات الإيمان بالرسل، بينما لا يأمرنا حتی في آية واحدة الإيمان بأعظم أرکان الإيمان – حسب زعمهم-؟ أما کان أعظم أرکان الإيمان، وعمدة العقيدة، تستحق حتی آية واحدة صريحة يأمرنا الله عزوجل فيها بالإيمان بإمامته ؟!!
لذلك نقول لو كانت الإمامة من أصول الدين، محال أن لا يأتي ذکرها في القرآن أو لا يأمرنا بالإيمان بها بوضوح تام كما هو الحال مع الأنبياء والمرسلين (عليهم الصلاة والسلام). ومستحيل أن يکلفنا الله الذي هو أرحم الراحمين، بشيء هو عمدة العقيدة، ولا يثبت الإيمان إلا به – حسب زعم القوم- ، ثم يخفيه عنا ولا يبينه بيانا شافيا. ثم کيف يحاسبنا الله يوم القيامة أو يسألنا عن إمامة علي (رضي الله عنه) يوم القيامة ولم يبينها في کتابه السماوي الذي أنزله لهداية البشرية، إن مثل هذا الفکر أو العقيدة تنافي العدل الإلهي وبعيدة عنه.
وفي سياقه نطرح هذا السٶال، إذا لم ترد إمامة علي (رضي الله عنه) في القرآن ولم يأمرنا بالإيمان بها، فمن إين علم علماء الشيعة أن إمامته من أعظم أرکان الإيمان، والذي لايٶمن بها مستحق الخلود في النار يوم القيامة ؟ هل أن وحيا خاصا نزل عليهم ؟!! ومما نعلم من دين الله بالإضطرار هو أن وحي السماء إنقطع بموت رسول الله (صلی الله عليه وآله وسلم)، إذن کلامهم لا يستند علی الوحي الإلهي.
إذا علمنا هذا، ثبت أن القول بإمامة علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) وکونها من أصول الدين، قول محدث ليس له أصل في الإسلام الذي جاءنا به نبينا محمد (صلی الله عليه وآله وسلم)، وأنها من إبتداعات أولئك العلماء، وهم الذين أحدثوها إتباعا لأهوائهم، وأضافوها إلی دين الله بغير هدی منه. والله تعالی يخاطب الرسول (صلی الله عليه وسلم) بقوله في أمثالهم: « فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ اللَّـهِ إِنَّ اللَّـهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ » القصص/50. وبقوله: « أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَـٰهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا » سورة الفرقان/43، وبقوله: « أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَـٰهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّـهُ عَلَىٰ عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَىٰ سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَىٰ بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ اللَّـهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ » سورة الجاثية/23.
وقبل أن آتي إلی نهاية هذا الموضوع أود التذکير أن کل إضافة إلی دين الله ما لم يأذن به، معناه أن صاحب الإضافة مبتدع في الدين، وناصب نفسه إلها من دون الله أو شريکا له، وهذه مسألة خطيرة جدا، إذ يقول الله جل شأنه : « أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ اللَّـهُ وَلَوْلَا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ » سورة الشوری/21، عليه فإن عقلاء الشيعة مدعوون إلی التفکر بجد في هذه المسألة، وأن يرجعوا إلی کتاب الله، وأن يقرٶوه، وأن يقفوا عند آياته، وأن يتفکروا في معانيها، لأنها مسألة تمس جوهر العقيدة، ومسألة فيها سٶال وجواب بين يدي الله تعالی يوم القيامة.
حلقات أخری تتبع..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) بحار الأنوار. ج65. الأخبار التابع للباب (الفرق بين الايمان والاسلام وبيان. في بيان الرواية رقم (21) ص264).
(2) منهاج الکرامة. إبن المطهر الحلي (ص2).
(3) الألفين. المائة الأولى. البحث السادس. النظر الخامس.
(4) عقائد الامامية. محمد رضا المظفر. باب عقديتنا في الإمامة.
(5) الکافي. ج3. باب تلقين الميت. رقم الرواية: 5.
(6) کشف أسرار. الخمیني (باللغة الفارسية) .
(7) ( أسرار الإمام. حسن الطبرسي. فصل: لزوم الامامة عقلا مع وجود شواهد نقلية أيضا)

بابه‌تێن په‌یوه‌ندی دار

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق