الجميع أعداء القَبَج

24/4/2016
امين يونس
اليوم في ” طوز خورماتو ” ، سالتْ دماء العديد من البيشمركة ، خلال معارك إفتعلها الحشد الشعبي ، بفرعه التُركماني . أمس ، إستشهد بعض البيشمركة ، خلال تصديهم لهجمات داعش في قواطع ” النَوران ” قرب الموصل ، قبل يومَين ، إستشهدتْ مجموعة من مُقاتلي حزب العمال العمال الكردستاني ، في ” كَلي ديرَشي ” قرب العمادية ، بصواريخ من طائرات تركية مُغيرة . و ” القامشلو ” شهدتْ معارك عنيفة ، بين مُقاتلي وحدات حماية الشعب ووحدات حماية المرأة ، ضد قوات النظام السوري الدكتاتوري ، وإستشهد من جراءها العديد من المُقاتلين الكُرد . في ” حلب ” تدُكُ عصابات داعش والنصرة المدعومتَين من تُركيا والخليج ، منطقة الشيخ مقصود ، ويسقط يوميا العديد من الضحايا الكُرد المدنيين . في ” نصيبين ” و ” الجزيرة ” و ” سور آمد ” ، تخوض العنصرية التركية الفاشية ، حرباً قذرة ، ضد الكُرد . ولم تتوقف الجمهورية الإسلامية الخبيثة ، يوماً ، عن إعدام الكُرد بدون أي مُسّوِغٍ .
عموماً ، ان مجموع ما سقطَ من كُرد ، في حلب والقامشلي ونصيبين والجزيرة وسنندج ومهاباد والعمادية وطوزخورماتو ، بين قتيلٍ وجريح ، خلال إسبوعٍ واحد فقط ، يناهِز المئة ، وهذا الإسبوع ليسَ إستثناءاً .. بل هناك أسابيع ، أسوأ كثيراً .
[ أنهم يقتلون الأكراد ، أليسَ كذلك ؟ ] . يمتدُ طيف قاتلي الكُرد ، من عُنصريي الطورانية العثمانية التركية ، إلى شياطين إيران المتلفعين بعباءة الإسلام ، إلى همجيي القرن الواحد والعشرين ، من عصابات داعش وملحقاتها ، تحت راية ألله أكبر ، إلى قومجية بعث بشار الأسد ، إلى عنصرية وطائفية الحشد التركماني والشعبي .
……………………..
أسئلة :
– لماذا يتجول مُقاتلو حزب العمال الكردستاني ، في وضح النهار ، في قُرى العمادية وبرواري وقنديل وغيرها ؟ ألا يمكن الإكتفاء بالتجول ليلاً وإتخاذ تدابير صارمة للحيطة والحذر ؟ وعدم إستفزاز ألأهالي والتسبُب في تركهم لقُراهم ؟
– لماذا لا ينسحب مقاتلو حزب العمال ، من قنديل وكارة ومتين ، ويركزوا كفاحهم البطولي والعادل ، في كردستان تركيا ، ضد عدو الكُرد الأول المتمثل بالفاشية الطورانية ؟
– هل الإطلاعات أي المخابرات الإيرانية ، أقوى وأذكى من جميع المخابرات الغربية ، بحيث ان تعجز داعش ومن قبلها القاعدة ، عن شَن هجومٍ واحِد يستهدف المدن الإيرانية او المصالح الإيرانية في الخارج ؟
– لماذا تغلق سلطة أقليم كردستان المعبر الحدوي فيشخابور / سيمالكا ، بحُججٍ عديدة واهية ، مما يُسّبِب في خنق الكانتونات السورية ؟
– لماذا حُفرَت خنادِق في بعض البلدات والمدن الكردية في كردستان تركيا ؟ هل من المنطقي ، خَوض حرب مُدن ، بإمكانيات متواضعة ، ضد عدوٍ مُدجَج وشرس وفاشي ؟
– لماذا ، يتفنن القادة الكُرد ، في مُجابهة بعضهم البعض ، وإضعاف بعضهم البعض ، والإنخراط في لعبة تحقيق مصالح الدول الأقليمية ، على حساب مصلحة الشعب الكردي .
……………………..
كما ان قسماً من طيور ( القبج ) الشهيرة ، في جبال كردستان .. تنصاعُ لأوامر ورغبات الصيادين القَتَلة ، أعداء الطبيعة والبيئة ، فتقوم بخداع أقرانها من القبج ، بدعوتهم من خلال التغريد ، فيقعون بين براثن الصيادين . فأن التشرذُم الكردي ، يُساعد الأعداء على الإستمرار في جرائمهم .
” الجميع أعداء القبج ، والقبجُ عدو نفسه أيضاً ” .

‎لدور مالا مه‌

Check Also

بلفور و تیلرسون – جوهی و كورد

د. شه‌عبان مزوری ئه‌ڤرو ١٠٠ سال ده‌رباس دبن لسه‌ر ناما ریتشارد ئه‌رتور بلفور نڤیسی بو …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


هه‌ر بابه‌ته‌كێ به‌لاڤكری ده‌ربڕینێ ژ بۆچونا نڤێسه‌رێ بابه‌تی دكه‌ت و ماڵامه‌ ئینفو ژێ به‌رپرسیار نینه‌.